ريم ناصر الدوسري 
ريم ناصر الدوسري 

لا إفراط ولا تفريط

ريم ناصر الدوسري 

 

تقدر قيمة الهدر والفقد الإجمالية في الغذاء بالمملكة بناء على نتائج مؤشر الفقد والهدر في الغذاء الصادر عن المؤسسة العامة للحبوب مؤخرا بـ 12.98 مليار ريال سنويا، وها هو حل علينا شهر الخير! وكعادة السعوديين بدأوا يتهافتون ويتسابقون على كسب الأجر من خلال تقديم إفطار صائم من باب فضل مَنْ فَطَّر صائما حيث قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ فَطَّرَ صَائمًا، كانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أجْر الصَّائمِ شيءٍ».
إن ما يقوم به السعوديون وكعادتهم من تقديم الصدقات من خلال الموائد الرمضانية وإفطار صائم أمر مشكور ولا غبار عليه، بل نحن نشد على أيديهم ونشكر فضلهم. لكن ما بدا للجميع خلال الأسبوعين الماضيين من ظاهرة هدر الطعام وإلقائه في القمامة خلال الشهر الفضيل ومن المؤسف أن هذا المشهد يتكرر كل عام نتيجة تصرفات وممارسات فردية غير مدروسة، أمر غير مقبول!
موائد إفطار صائم تمتلئ بما لذ وطاب وتمتد السفر بالأمتار وأحيانا بالكيلومترات ممتلئة بخيرات الله، تقدم فيها كميات ضخمة من الوجبات الغذائية التي يتم إهدارها يوميا. ما يوضع على هذه الموائد يفوق قدرة المعدة الاستيعابية للفرد وحاجته، بل قد يحتاج إلى خلاط بقدرة حديدية للهضم. هذه الموائد غير منظمة وقد تكون باجتهادات فردية، ولا بد أن نتساءل من المستفيد منها هل هم المسلمون فقط أم غيرهم؟ هل هم مستحقون لها أم لا؟
أبواب الصدقة كثيرة فمن الممكن الانفاق خلال الشهر الفضيل على المحتاجين والفقراء خير من انفاقها على موائد إفطار صائم يهدر فيها الطعام، حتى لا يذهب عمل الخير ويفسد بالهدر. هناك أسر متعففة، أرامل، يتامى في أمس الحاجة لهذا المال والطعام المهدر لسداد بعض من التزاماتهم من خلال دفع أجور المنازل، فواتير الماء والكهرباء، سد الديون، سلال رمضانية، وإدخال السرور على قلوبهم بشراء كسوة العيد وغيرها. لابد أن نتفقد أحوال من حولنا من الأقارب والجيران فهم أولى، لابد أن توظف أموال الصدقات وتوجه للأشخاص المستحقين لها وليس للقمامة.

لو أن المساجد وضعت ثلاجات للاحتفاظ بالطعام الزائد النظيف الصالح للاستخدام، وكان هناك إشراف مباشر من قبل الإمام على هذه الثلاجات سيساعد على حفظ النعم. كما أن تحديد العدد من الصائمين المستفيدين الذين سيتم تفطيرهم سيقلل هذا من الكميات المهدرة.
التبذير عند البعض أصبح ماركة مسجلة في رمضان، لا بد أن نراجع مفاهيمنا ونعرف المعنى الحقيقي للصوم كي لا نهدر مزيدا من الكميات. لا نريد سد باب الخير، ولكن نريد أن ننظم ونقنن ونوصل الخيرات لمن يستحقها فبعض من يستفيد من تلك الموائد قد يكون دخله أكبر من المتصدق نفسه فهو إذن لا يستحق الصدقة.
الأولى المحافظة على النعم فالنعم زوالة، لا إفراط ولا تفريط.
لكن السؤال الذي لابد أن نجيبه هل نحن نؤجر على هذا الهدر؟
«يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» (الأعراف، 31)

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها #فرجت

الإثنين 10 يونيو 2019 م

فطورك ينتظرك

الثلاثاء 28 مايو 2019 م

#الله_يسعدك_ويوفقك

الإثنين 11 فبراير 2019 م

اترك تعليقك

إعلان 1

نشكر هؤلاء

 130 ألف مستفيد من زكاة الفطر ببر الأحساء

130 ألف مستفيد من زكاة الفطر ببر الأحساء

المكتبة المقروئة

ابحث هنا

التصويت

كم عدد المرات التي سبق لك وتطوعت فيها؟

ألبوم الصور